السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

428

تفسير الصراط المستقيم

ومن هنا يظهر أنّه يمكن القول باستحباب المدّ عند السكون العارض كما في « الرّحيم » و « نستعين » حيث يتوقّف الإفصاح عن حرفي المدّ والساكن عليه ، بل يمكن الاستدلال له بما ورد في المعتبرة من الأمر بإفصاح الألف والهاء في التهليل من الأذان كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام . وعنه عليه السّلام : الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء » « 1 » . بل عن « المنتهى » عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء ، قيل : وكيف يقول ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : يقول : أشهد أنّ لا إله إلَّا اللَّه « 2 » . وقد اختلفوا في تعيين الهاء الَّتي نهينا عن إدغامها على وجوه لا داعي للتعرّض لها في المقام ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ المراد الهاء الأخيرة ، ولو بقرينة ما في الخبر المتقدّم ، وغيره من الأمر بالجزم أي الوقف على فصول الأذان مع إفصاح الألف والهاء ، فالمراد بالإدغام المنهيّ عنه ترك المدّ بحيث يؤدّي إلى إخفاء الهاء . ولعلّ ما ذكرناه في معنى الخبر أولى ممّا ذكره الحلَّى « 3 » ، وشيخنا البهائي ، والعلَّامة المجلسي عطَّر اللَّه مراقدهم ، فلاحظ .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 150 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 84 ص 159 . ( 3 ) قال ابن إدريس الحلي على ما حكى في البحار : المراد بالهاء هاء ( إله ) لا هاء ( أشهد ) ولا هاء ( اللَّه ) .